الشيخ المفلح الصميري البحراني

218

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وطلاق سنة بالمعنى الأعم : وهو الذي يقابل البدعي ، سمي طلاق سنة ( بالمعنى الأعم ) « 81 » لأنه شامل للسني والعدي والبائن والرجعي وجميع أنواع الطلاق المباحة . إذا عرفت هذا فإنه لا خلاف في جواز طلاق الحامل المستبين حملها ، فإذا طلقها فلا « 82 » خلاف في جواز الرجوع فيها قبل الوضع ، فإذا أراد أن يطلقها ثانيا ، فإن كان واقعها بعد المراجعة جاز طلاقها إجماعا وكان طلاق العدة ، وإن لم يكن واقعها ، هل يجوز طلاقها ثانيا قبل المواقعة وقبل الوضع ؟ قال الشيخ في النهاية : لا يجوز ، وتابعه ابن البراج وابن حمزة ، لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « قال : الحلبي تطلق تطليقة واحدة » « 83 » ، ومثلها صحيحة إسماعيل الجعفي « 84 » عن أبي جعفر عليه السلام ، وصحيحة الحلبي « 85 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فهذه الروايات تضمنت وحدة طلاق الحبلى ، ففسر الشيخ رحمه اللَّه ومن تابعه الوحدة بالوحدة النوعية ، أي لا يقع بها الا نوع واحد من أنواع الطلاق وهو العدي خاصة . وقال ابن إدريس يجوز طلاقها للسنة كما يجوز « 86 » للعدة ، واختاره المتأخرون ، لعموم الروايات « 87 » . قال المصنف في نكت النهاية : وهذا التأويل بعيد ، يعني تأويل الشيخ ومن

--> « 81 » - ما بين القوسين ليس في الأصل . « 82 » - في النسخ : لا . « 83 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 4 . « 84 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 1 . « 85 » - المصدر السابق ، حديث 2 . « 86 » - في نسخة من الأصل : يصح . « 87 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .